الصفحة 340 من 383

بسم الله الرحمن الرحيم نبذة مختصرة عن حياة مجدد الجهاد بقلم المحقق عمر الحدوشي الحمد لله قاهر الجبابرة، ومذل الفراعنة في كل زمان ومكان، وقاصم ظهر الطواغيت الأكاسرة، وصلى الله على محمد الضحاك القتال، الذي بعث بالسيف بين يدي الساعة وعلى آاله وصحابته أجميعن. أما بعد: فمما يثمر حلاوة الإيمان، ويدفع الغربة عن أهل الإسلام، النظر في سير الأئمة المجاهدين الأعلام، أمثال شيخ المجاهدين، ومعلم الدعاة والمصلحين، وقائد الشجعان والأبطال والمجاهدين، الإمام العلَم البطل المقدام الشجاع عبد الله عزام ولد في قرية تقع في الشمال الأوسط من فلسطين اسمها (سيلة) الحارثية في لواء جنين (1941 م) في حي اسمه حارة الشواهنة. واسم والده يوسف مصطفى عزام. توفي بعد سنة من استشهاد ابنه المجاهد. أما والدته فهي من عائلة أخرى لها صلة قرابة بآل عزام واسمها زكية صالح حسين الأحمد. شب المجاهد وترعرع في أحضان والديه. وقد لوحظ نبوغه الفكري المبكر وشهد له بذلك أقرانه ومعلموه. تلقى علومه الابتدائية والإعدادية في مدرسة القرية، وبدأ دراسته الثانوية في مدرسة جنين ولم يمكث فيها طويلًا. حيث التحق بالمدرسة الزراعية الثانوية (خضورية) في مدينة طولكرم وحصل على شهادتها بامتياز عام 1959 م وكان-رحمه الله- قوي الإيمان منذ صغره ملازمًا المسجد يتلو القرآن ويحافظ على حضور الدروس الدينية، على شيوخ كبار. كان لا يضيع لحظة واحدة من وقت فراغه، بل وصل الأمر به-وذلك منذ نعومة أظفاره-أن يقوم الليل وهو في المرحلة المتوسطة تقول أمه زكية صالح: (كنت أفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت