الصفحة 339 من 383

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء فضلًا أن تعد معايبهوالخلق يتفاضلون في العلم والإدراك. والعاقل يحتاج إلى منبه يحذره مدارك التعقب والاستدراك. وقصارى محققه الفقير الحقير: الاعتراف بما لديه من العجز والتقصير، وأن خطوه في سلوك هذا المرتقى الوعر قصير، وهو يستغفر الله مما طغى به القلم. وحاول إدراك شأو المتقدمين فيه فلم) _ [1] هذا التعليق اليسير هو مرور كمرور الحاج في واد محسر، ليس لي فيه كبير أمر، بل ضم النظير إلى نظيره، وقد عنيت به إفادة لنفسي أولًا ولإخواني من طلبة العلم. لم أراع فيه طريق المحققين من أهل هذا الشأن. لأني (لست من أهله المبرزين، ولا من كماة حومته المعلمين، لكني ممن اهتدى إلى جهتهم بأنوارهم، ونحا نحوهم باقتفاء آثارهم، فتحاميت لهم من جور الطغام، وغرت على نفائس جواهر تيجان ملكهم من إزراء السرقة العوام) _ [2] عوذ بالله من التكلف بما لا نحسن ومن العجب بما نحسن، ومن السلاطة والهذر، ومن العي والحَصَر. فاللهم لك الحمد حمدًا خالدًا مع خلودك، ولك الحمد حمدًا لا منتهى له دون علمك، ولك الحمد حمدًا لا أجر لقائله إلا رضاك، ولك الحمد الذي أنت أهله، ولك الشكر الذي أنت أهله، ولك الثناء الذي أنت أهله، اللهم اجعلني ممن تمسك بحبلك المتين، واجعلني بالعروة الوثقى من المعتصمين، وألهمني من الرشد ما يجعلني من الراشدين، ومن خشيتك ما يبلغني به مكانة المتقين، ومن طاعتك ما تلحقني به مع الصالحين، ومن اليقين ما يجعلني من المقربين، ومن الحب فيك ولك ما يرفعني إلى عليين، واحشرني بفضلك مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. آمين، آمين. يا رب العالمين.

(1) -انظر: (جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود) (اعتذارات الأئمة/ ص:64/ 65) . للشيخ خليل بن عثمان الجبور السبيعي.

(2) -انظر: (الصعقة الغضبية) (ص:216) . لسليمان الطوفي. و (اعتذارات الأئمة) (ص:40/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت