يقبل الجرح والتعديل إلا من أئمة حفاظ نقاد عرفوا بالتثبت والصدق والعدالة والأمانة والإخلاص وهم خمس طبقات:
الأولى: وما أقدمني-عَلِمَ الله-على هذا الشأن، إلا محبتي وإخلاصي لمجدد الجهاد العلامة عبد الله عزام. وأيضًا فأشرف ما يرغب فيه الراغب-مع بضاعته المزجاة-هو تحقيق رسائل هؤلاء الأعلام حتى يوفي لهم حقهم، فهؤلاء المجاهدون قدوتنا ونماذجنا في العلم والعمل، (وفينا من عميت أبصارهم وبصائرهم عما في(تراثنا) من كنوز الهداية والعلم والحكمة؛ فراحوا يسيرون على غير هدىً وهم حيارى تائهون!! فهل آن الأوان-وقد صحونا-أن نفتح عيوننا على النماذج المشرقة الوضاءة لنستمد منها الأسوة والقدوة. نسير على هداها. ونترسم خطاها، ونحذوا حذوها، ونواصل المسيرة على طريقها؟) _ [1] أقول مقتديًا بقول الإمام محمد بن أحمد المنهاجي الأسيوطي: (وأنا أنشد الله تعالى، من وقف عليه من حبر بليغ القلم منيره، أو بحر اللسان غواصه، والكلام جوهره: أن يعاملني عند الوقوف عليه بإغضائه وصفحه، وأن يسدد ما يقع عليه طرف تأمله وانتقاده من الخلل، كاشفًا ظلام عيني بإسفار صبحه، وتمحيصه نصحه، حاملًا كل قول يستغربه، أو يستهجنه على أحسنه، رادًا كل لفظة لفظة إلى أوضح معنىً وأبينه. فأي جواد لا يكبو؟ وأي سيف لا ينبو؟
(1) -انظر مقدمة كتاب: (اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب) للعلامة محمد عبد الرءوف المناوي (ص:5) .