أوراقه استعدادًا لخطبة الجمعة. وقرب وقت الصلاة ولم يحضر ابن أخيه أبو الحارث سائقه وحارسه الخاص. فقرر أن ينزل إلى المسجد بسيارته وطلب منه ولداه محمد وإبراهيم أن يصطحبهما في سيارته لأداء صلاة الجمعة. وقبل التحرك حضر أبو الحارث الذي أبدى تأسفه عن التأخير وطلب من الشيخ أن يركب معه ويترك سيارته ولكن محمدًا وإبراهيم نظرا إلى والدهما يريدان البقاء معه. فحقق لهما ذلك وطلب من أبي الحارث اللحاق بهم. مشى أبو الحارث بسيارته خلف سيارة الشيخ. وفي شارع الشهداء انحرف الشيخ بسيارته إلى شارع جمرود (أحد شوارع بيشاور الرئيسية) . وأسرع أبو الحارث ليسبق سيارة الشيخ وفجأة سمع صوت انفجار ما كان يظن أنه في سيارة الشيخ وتطاير الزجاج .. نعم .. إنها مؤامرة الأعداء. وانشطرت السيارة نصفين وتطايرت الجثث الطاهرة عشرات الأمتار وجرى أبو الحارث نحو الشيخ وهو ينزف الدم ولكن المنية واتته وفاضت روحه إلى بارئها واستشهد معه ولداه محمد وإبراهيم-رحمهم الله جميعًا-وقد ترك الشيخ المجاهد وصية لشباب الصحوة الإسلامية_ [1] أخرى لأمهات المسلمين وبناتهن، وأخرى لأطفال الأمة الإسلامية، وأخرى لزوجه وأبنائه. وترك مؤلفات مفيدة وهي:1 - العقيدة وأثارها في بناء الجيل. 2 - الإسلام ومستقبل البشرية.3 - السرطان الأحمر.4 - آيات الرحمان في جهاد الأفغان_ [2] 5 - المنارة المفقودة.6 - الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان. 7 - الحق بالقافلة.8 - في الجهاد
(1) -انظر: (الجذور التاريخية) (ص:31) . و (شهداء الدعوة الإسلامية في القرن العشرين) (ص:83/ إلى 101) . و (الشهيد عبد الله عزام) . (ص:55/ إلى 90) . و (الشيخ المجاهد عبد الله عزام) (ص:10/ إلى 80) . للشيخ محمد عبد الله العامر. و (البنيان المرصوص) (العدد 30/ 4 من رجب عام 1410 هـ) . و (مجلة المجتمع العدد 341) .
(2) - وقد أضفت في هذا الكتاب زيادات كثيرةً مهمةً تزيد الكتاب جمالًا وبهاءً ونفعًا وإفادة، ومباحث وفتاوى وتنبيهات جيدة، وإن كان أسلوبنا لا يرقى إلى أسلوب المحققين المرنين بله أسلوب الَعَلم المجاهد البطل الشجاع المقدام الأصولي الواعظ البليغ تاج الزمان ونابغة الكلام وزهرة الجهاد بالحجة والسنان ذو القلم البارع، والحجة النيرة والأسلوب السلس، والإشارة العابرة، والعاطفة بالحب لله العظيم ونبيه الكريم فضيلة العلامة عبد الله عزام-رحمه الله-