لعت_ [1] إلى الذين قضوا نحبهم وهم يحاولون رفع اللواء في فلسطين وسوريا ومصر والفلبين ولبنان وكشمير. وإلى
(1) -ولد المجاهد البطل يوسف طلعت بالإسماعيلية في شوال عام (1332هـ أغسطس عام 1914م) . تم اعتقاله لأول مرة عام (1355هـ عام 1936م) بمناسبة ذكرى وعد بلفور (أعطى من لا يملك لمن لا يستحق) . وهو الوعد الذي منحته بريطانيا لليهود بحق إقامة دولتهم على أرض فلسطين، بأمر أو بإعانة من بعض حكام العرب الخانعين لأمر أسيادهم اليهود إخوان القردة والخنازير. ومن أقواله الشهيرة: (إن الإسلام يجري في عروقي مجرى الدم) . وقد ذاق على أيدي عساكر المرتد (العبد الخاسر) عليه من الله ما يستحق، ألوانًا من العذاب، فأصيب بكَسر في عموده الفقري. وكُسر ذراعه وشوه جسمه. وضوعف عليه التعذيب حتى كسرت جمجمته. قال محمد عبد الله السمان: (وقدر لي أن أكون مع(الشهيد) في زنزانة واحدة بالسجن الحربي عدة أيام ولم يكن في جسده موضع بلا جراح وكان ينام جالسًا) - وللزيادة انظر: (شهداء الدعوة الإسلامية في القرن العشرين) (ص:111/ 112) . قلت: جرى على ألسنة الكتاب إطلاق لفظ الشهيد على كل من قتل مشنوقًا، أو مظلومًا. حتى أصبح العلمانيون والاشتراكيون قبحهم الله إذا مات فيهم كافر قالوا عنه شهيد الديمقراطية، شهيد الكفاح، شهيد الفن، شهيدة الرقص، أنعم بها من شهادة وما إلى ذلك فأصبح وسام الشهادة الغالي رخيصًا مثله مثل شهادة (الميلاد) . وشهادة (السكنى) . يعطيها المقدم لكل واحد شريطة أن يدفع مقابلها عشرة دراهم رشوة. الشهادة درجة عالية -ووسام خاص- لا يهبها الله إلا لمن يستحقها، لا تشبه شهادة (الكرتون) . الشهادة وسام رباني لا تعطى للاشتراكي والعلماني، وللعفنين الماجنين الشهادة اختيار واصطفاء، لا تعطى للنصراني ولو مات على أرض الحشر والنشر، الشهادة إعلام لبني الإنسان ليكون في صحبة الأنبياء، الشهادة تصيير واتخاذ (وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاء) . وحتى من باب الدعاء لا يصح إطلاقها على الشخص بعينه مهما علا كعبه في التضحية. ومثله المرحوم فلان، والمغفور له فلان-أجاز هذا بعضهم إن كان من باب الدعاء-لأن هذا يدخل في باب المسائل التي تتضمن الخوض في الغيبيات التي هي من علم الله، الذي لا يعلمه أحد غيره. وقد بينت هذه المصطلحات في سلسلة من الدروس تحت عنوان: (شركيات المغاربة) . وقد بلغ عددها (17) . شريطًا. وللزيادة راجع كتاب: (الرأي السديد في بيان أنه لا يقال فلان شهيد) .