خاصة العقيدة-إلا أنني أتوقع أن هذه الضجة ستكون من أنصاف المتعلمين_ [1] و الجامدين على ظاهر النصوص أما المتعمقون فهم على جانب كبير من الثقافة واطلاع كافٍ على سيرة الصحب والتابعين، وما حدث لهم من كرامات، وهذا يكفي في تقبلهم هذه الأخبار، إذ أنها لن تثير استغرابًا ولن تحدث انتفاضة لديهم أو ارتباكًا أما غير الطيبين فنحن لا نعير لهم أي اهتمام لأنهم اتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا وأمرنا بإهمالهم بنص القرآن الكريم: (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا
(1) -الأديان تُفسَد بنصف عالم، والأبدان تفسد بنصف طبيب، والأزمان تفسد بنصف سلطان، واللسان يفسد بنصف كذبة. و (من قل علمه كثر لغطه) .أو (من قل علمه كثر خطؤه) .أو (من قل علمه كثر اعتراضه) .و (لو سكت من لا يعلم لقل الخلاف) .و (من تكلم في غير فنه أتى بهذه العجائب) . (ولكل علم أهله ولكل فن فرسانه) . انتهى من كتابي: (عند ما يصبح أبو جهل بطلًا قوميًا) (ص:2) . الطبعة الثانية. من الحكمة أن يتحدث الناس فيما يفهمون، ولو حدث ذلك لبلغ السكون حدًا لا يطاق. ورحم الله الإمام الشافعي القائل: (لولا أهل المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر-السير 10/ 70) . وقال سفيان الثوري: (الملائكة حراس السماء، وأهل الحديث حراس دين الله في الأرض)