استطراد لزيادة الفائدة
(أما إذا أردنا الاستطراد من أجل أن لا نحرم القارئ من فوائد وأسرار وحكم والتفاتات قيمة من باب: {ولكن ليطمئن قلبي} . فنقول:
(إن الاحتجاج بالآية على(الإمامة) عمومًا. و (إمامة) علي خصوصًا مبني على ثلاث مقدمات تحتاج إلى إثبات:
الأولى: أن الإمامة المذكورة جاءت بالمعنى الاصطلاحي عند الإمامية وليس اللغوي. أي أنها منصب آخر غير منصب النبوة. وليست وصفًا لازمًا لها.
والثانية: أن (الجعل) في قوله تعالى: {إنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إمامًا} قدري تكويني، لا شرعي سببي؛ حتى تكون (الإمامة) - كالنبوة - هبة من الله لا سعيًا من العبد.
والثالثة: أن الآية تتحدث عن شرط (العصمة) بالنسبة لـ (الإمام) . وهذا مبني على تفسير الظالم بأنه مطلق من ارتكب ذنبًا. وإن تاب منه وأصلح.
(وهذا كله لا ينفع. إلا بعد إثبات أن عليًا معصوم مع أحد عشر آخرين. إن هذه المقدمات ما هي إلا قضايا ظنية وشبهات افتراضية. فهي لا تصلح دليلًا على أي مسألة اعتقادية. وإليك الدليل على ظنيتها وبعدها الشاسع عن اليقين:
• المقدمة الأولى:
إمامة إبراهيم - عليه السلام - هل هي اصطلاحية أم لغوية
•• أي هل هي منصب آخر غير النبوة؟ أم هي وصف لازم لها؟ على شرط أن تثبت كمنصب بالدليل القطعي. الذي لا