يتطرق إليه الاحتمال. وإلا بطل الاستدلال. وهذا ينتقض بأمور كثيرة منها:
لفظ (الإمام) مشترك
(إن لفظ(الإمام) في الآية لا يمكن العدول به عن معناه اللغوي إلى المعنى الاصطلاحي إلا على سبيل الاحتمال. فاللفظ في أحسن أحواله مشترك بين المعنيين: اللغوي. الذي هو القدوة الذي يؤتم به ويتبع. وبين الاصطلاحي الذي هو منصب آخر غير النبوة. واللفظ المشترك ليس نصًا صريحًا محكمًا إنما هو مشتبه محتمل لا يصح الاحتجاج به في الأصول.
فالقول بـ (الإمامة) بدلالة الآية قول مبني على الظن. والظن لا يقبل في الأصول التي مبناها على اليقين. فالاستدلال بالآية على هذا الأساس باطل. لأنه لا أساس له.
ترجيح كون الإمامة لغوية لا اصطلاحية
(وهذه جملة أمور ترجح كون الإمامة في الآية لغوية وليست اصطلاحية. مع الانتباه إلى أن الترجيح لا يعمل كحجة إثبات إلا في المسائل الفرعية. لصحة ابتنائها على الظن الراجح. أما الأصول فالترجيح لا يصلح حجة إثبات معتمدة فيها. دون القطع الخالي تمامًا من الاحتمال. وهذا يعني أنه حتى لو كانت الأدلة أو القرائن ترجح كون الإمامة هنا اصطلاحية، فلا يرقى ذلك لأن يكون حجة في موضوعنا. لأنه أصولي وليس فروعيًا. فكيف والأدلة المرجحة في جانب المعنى اللغوي! فتكون(الإمامة) مبنية على ظن مرجوح. وهو غير مقبول في الفروع. فيرفض قطعًا في الأصول.
(من هذه الأمور: إن قوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إمامًا} يمكن حمله على أنه جملة مفسرة للجملة السابقة. وهي قوله تعالى: {وَإِذْ ابْتَلَى إبراهيم رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ... } فتكون