(يروي الكليني عن جعفر بن محمد أنه قال: إن الله - عز وجل - اتخذ إبراهيم عبدًا قبل أن يتخذه نبيًا، وأن الله اتخذه نبيًا قبل أن يتخذه رسولًا، وإن الله اتخذه رسولًا قبل أن يتخذه خليلًا، وان الله اتخذه خيلًا قبل ان يتخذه إمامًا، فلما جمع له الأشياء قال: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إمامًا} قال(ع) : فمن عظمها في عين إبراهيم قال: ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين قال: لا يكون السفيه إمام التقي [1] .
(يقول(آية الله العظمى) كاظم الحائري: إن الذي يبدو من الروايات أن مقام الإمامة فوق المقامات الأخرى -ما عدا مقام الربوبية قطعًا- التي يمكن أن يصل إليها الإنسان! وقال بعد كلام طويل: فمقام الإمامة فوق مقام النبوة [2] .
(ويقول(آية الله العظمى) ناصر مكارم الشيرازي في تفسيره (الأمثل) : يتبين من الآية أن منزلة الإمامة الممنوحة لإبراهيم بعد كل هذه الاختبارات تفوق منزلة النبوة والرسالة ... فمنزلة الإمامة أسمى مما ذكر بل أسمى من النبوة والرسالة!
• الآية متشابهة وليست محكمة
(وجوابنا على كل ما قيل - ويقال - كلمة أو جملة واحدة فقط هي:
إن الآية ليست نصًا فيما ذهبوا إليه وإنما غايتها أن تكون مشتبهة تحتمل هذا وتحتمل غيره. وما كان كذلك فليس بدليل
(1) أصول الكافي/ 1/ 175. ويقول محمد حسين الطباطبائي في (الميزان) : وروي هذا المعنى أيضًا عنه بطريق آخر. وعن الباقر (ع) بطريق آخر. ورواه المفيد عن الصادق (ع) .
(2) الإمامة وقيادة المجتمع /ص 26،29.