يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ، ومرة تضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: {لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} . ولا شك أن هذه البيوت واحدة، فبيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - هي بيوت أزواجه، وبيوت أزواجه بيوته هو بلا فرق. إذ لا يعقل أن تكون لأزواجه بيوت خاصة بهن وللنبي بيوت أخرى غيرها.
إذن البيت واحد وهو مشترك بين الجميع الذين هم أهله فيضاف مرة إليهن ومرة إليه حسب مقتضى الكلام فإذا أطلق لفظ (البيت) من دون إضافة فليس هو غير البيت الواحد المشترك بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه. والكرامة والتطهير والبركة نزلت على أهل هذا البيت، بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بيت أزواجه بلا فرق؛ فإخراجهن من حكم الآية إسفاف وخروج عن العقل والعرف والذوق، ولا مسوغ له إلا التحكم بالكلام بلا ضابط، ولَيُّ أعناق النصوص بالهوى.
(ثم إن كل من يملك ذوقًا لغويًا عربيًا يدرك بالفطرة أن دخول كلام أجنبي بين ثنايا كلام مسوق لقصد معين ممتنع في كلام العقلاء. فكيف بكلام الله؟!!
(وإذن ما علاقة الكلام عن عصمة أشخاص معينين بكلام مسوق لبيان أمور تختص بأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحكام تختص ببيته وأهله؟!
أين موضع النص المناسب من القرآن؟
لو افترضنا أن النص معناه عصمة (الأئمة) ، فإن هذا يستلزم أن لا تكون للنص علاقة بما قبله وما بعده من الكلام فلا بد أن يكون موضعه في مكان آخر من القرآن! فأين يمكن أن نضعه؟!
(إن هذا النص هو روح الكلام ذلك كله وعلته التي ابتني عليها ومحوره الذي يدور عليه، والعلاقة بينهما لفظية ومعنوية، فمن حيث اللفظ فإن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - هن أهله، ولو جردنا الآية