الصفحة 24 من 47

البيتية. وفيها مكافأة الله تعالى لأزواجه بعد أن اخترنه على الحياة الدنيا وزينتها بقوله: {لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} . ثم ذكر أدب الدخول إلى بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحرمة أزواجه بحيث لا تكون مخاطبتهن إلا من وراء حجاب. وذكر تحريم الزواج بهن من بعده، وهو عطف على قوله في أول السورة: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهاتُهُمْ} . ثم ذكر جواز تكليمهن مباشرة من قبل محارمهن كالآباء والأبناء ... الخ.

(ثم عظم من شأن أذى الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أزواجه، وتوجيهه لهن مع بناته ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن حتى لا يتعرضن للأذى والأقاويل. ثم تهديد المنافقين والذين في قلوبهم مرض الذين لا ينتهون عن ذلك. ثم توجيه المؤمنين أن لا يؤذوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفسه وأهله، كما آذى بنو إسرائيل موسى - عليه السلام - في أهله واتهموه بما يسيء إليهم. وأمرٌ لهم بأن يتقوا الله ويقولوا قولًا سديدًا ويتذكروا عظم الأمانة التي حملهم الله إياها.

(واختتمت السورة بما بدأت به من ذم المنافقين والكافرين أو المشركين الذين نهى الله تعالى رسوله أن يسمع لهم أو يطيعهم في أهل بيته وما يشيعونه عنهم - وهو شأن الرافضة على مدار التاريخ - وأن يكون سمعه وطاعته لجهة واحدة هي جهة الوحي: فالبداية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (1،2) . والنهاية: {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيما} (73) . فالسورة كلها - بداية ونهاية - في النبي - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه أهل بيته، والأحكام والآداب المتعلقة بذلك البيت فما علاقة عصمة علي وأهله أو غيره بهذا الموضوع؟!

2.سبب نزول الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت