فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 268

وتستمر الآيات القرآنية في نفس السورة باستعراض عدد غير قليل من آيات الله في الكون لعلها توقظ أصحاب العقول الغافلة , والضمائر الميتة إن كانت لديهم بقية من القدرة علي التفكير السليم , أو التعقل الراجح . فإن أصروا علي كفرهم بالله , وإنكارهم لرسالته الخاتمة , وماتضمنته من أمور غيبية , وفي مقدمتها قضية البعث , فليس من جزاء لهم أقل من الخلود في النار , والاغلال في أعناقهم , إمعانا في إذلالهم جزاء كفرهم وإنكارهم لآيات الله الخالق المقروءة في رسالته الخاتمة والمنظورة في كونه البديع ..!!!

ورفع السماوات بغير عمد يراها الناس مع ضخامة أبعادها , وتعاظم أجرامها عددا وحجما وكتلة , هو من أوضح الأدلة علي أن هذا الكون الشاسع الاتساع , الدقيق البناء , المحكم الحركة والمنضبط في كل أمر من أموره لايمكن أن يكون نتاج المصادفة المحضة , أو أن يكون قد أوجد نفسه بنفسه , بل لابد له من موجد عظيم له من صفات الكمال والجمال والجلال والقدرة مايغاير صفات خلقه قاطبة:

ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

[ الشوري:11]

من أجل ذلك يؤكد القرآن الكريم حقيقة رفع السماوات بغير عمد يراها الناس , وإبقاءها سقفا مرفوعا , وحفظها من الوقوع علي الأرض ومن الزوال إلا بإذن الله , وذلك في عدد من آيات أخري من كتابه العزيز يقول فيها ربنا ( تبارك وتعالي ) :

[1] خلق السماوات بغير عمد ترونها ..

( لقمان:10)

[2] وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون .

( الأنبياء:32)

[3] ويمسك السماء أن تقع علي الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم

( الحج:65)

[4] ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره .

( الروم:25)

[5] إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا

( فاطر:41)

[6] والسقف المرفوع

( الطور:5)

[7] والسماء رفعها ووضع الميزان

( الرحمن:7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت