فهرس الكتاب
وتستمر الآيات القرآنية في نفس السورة باستعراض عدد غير قليل من آيات الله في الكون لعلها توقظ أصحاب العقول الغافلة , والضمائر الميتة إن كانت لديهم بقية من القدرة علي التفكير السليم , أو التعقل الراجح . فإن أصروا علي كفرهم بالله , وإنكارهم لرسالته الخاتمة , وماتضمنته من أمور غيبية , وفي مقدمتها قضية البعث , فليس من جزاء لهم أقل من الخلود في النار , والاغلال في أعناقهم , إمعانا في إذلالهم جزاء كفرهم وإنكارهم لآيات الله الخالق المقروءة في رسالته الخاتمة والمنظورة في كونه البديع ..!!!
ورفع السماوات بغير عمد يراها الناس مع ضخامة أبعادها , وتعاظم أجرامها عددا وحجما وكتلة , هو من أوضح الأدلة علي أن هذا الكون الشاسع الاتساع , الدقيق البناء , المحكم الحركة والمنضبط في كل أمر من أموره لايمكن أن يكون نتاج المصادفة المحضة , أو أن يكون قد أوجد نفسه بنفسه , بل لابد له من موجد عظيم له من صفات الكمال والجمال والجلال والقدرة مايغاير صفات خلقه قاطبة:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[ الشوري:11]
من أجل ذلك يؤكد القرآن الكريم حقيقة رفع السماوات بغير عمد يراها الناس , وإبقاءها سقفا مرفوعا , وحفظها من الوقوع علي الأرض ومن الزوال إلا بإذن الله , وذلك في عدد من آيات أخري من كتابه العزيز يقول فيها ربنا ( تبارك وتعالي ) :
[1] خلق السماوات بغير عمد ترونها ..
( لقمان:10)
[2] وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون .
( الأنبياء:32)
[3] ويمسك السماء أن تقع علي الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم
( الحج:65)
[4] ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره .
( الروم:25)
[5] إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا
( فاطر:41)
[6] والسقف المرفوع
( الطور:5)
[7] والسماء رفعها ووضع الميزان
( الرحمن:7)