فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 268

وتنطلق الفوتونات بسرعة الضوء لتؤثر في جميع الجسيمات التي تحمل شحنات كهربية ومن ثم فهي تؤثر في جميع التفاعلات الكيميائية وفي العديد من العمليات الفيزيائية وتبلغ قوتها 137/1 من القوة النووية الشديدة .

(4) قوة الجاذبية:

وهي علي المدي القصير تعتبر أضعف القوي المعروفة لنا , وتساوي 10 ــ 39 من القوة النووية الشديدة , ولكن علي المدي الطويل تصبح القوة العظمي في الكون , نظرا لطبيعتها التراكمية فتمسك بكافة أجرام السماء , وبمختلف تجمعاتها , ولولا هذا الرباط الحاكم الذي أودعه الله ( تعالي ) في الأرض وفي أجرام السماء ما كانت الأرض ولا كانت السماء ولو زال هذا الرباط لانفرط عقد الكون وانهارت مكوناته .

ولايزال أهل العلم يبحثون عن موجات الجاذبية المنتشرة في أرجاء الكون كله , منطلقة بسرعة الضوء دون أن تري , ويفترض وجود هذه القوة علي هيئة جسيمات خاصة في داخل الذرة لم تكتشف بعد يطلق عليها اسم الجسيم الجاذب أو ( الجرافيتون )

وعلي ذلك فإن الجاذبية هي أربطة الكون .

والجاذبية مرتبطة بكتل الأجرام وبمواقعها بالنسبة لبعضها البعض , فكلما تقاربت أجرام السماء , وزادت كتلها , زادت قوي الجذب بينها , والعكس صحيح , ولذلك يبدو أثر الجاذبية أوضح مايكون بين أجرام السماء التي يمسك الأكبر فيها بالأصغر بواسطة قوي الجاذبية , ومع دوران الأجرام حول نفسها تنشأ القوة الطاردة ( النابذة ) المركزية التي تدفع بالاجرام الصغيرة بعيدا عن الأجرام الأكبر التي تجذبها حتي تتساوي القوتان المتضادتان: قوة الجذب إلي الداخل , وقوة الطرد إلي الخارج فتتحدد بذلك مدارات كافة أجرام السماء التي يسبح فيها كل جرم سماوي دون أدني تعارض أو اصطدام .

هذه القوي الأربع هي الدعائم الخفية التي يقوم عليها بناء السماوات والأرض , وقد أدركها العلماء من خلال آثارها الظاهرة والخفية في كل أشياء الكون المدركة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت