فهرس الكتاب
وتنطلق الفوتونات بسرعة الضوء لتؤثر في جميع الجسيمات التي تحمل شحنات كهربية ومن ثم فهي تؤثر في جميع التفاعلات الكيميائية وفي العديد من العمليات الفيزيائية وتبلغ قوتها 137/1 من القوة النووية الشديدة .
(4) قوة الجاذبية:
وهي علي المدي القصير تعتبر أضعف القوي المعروفة لنا , وتساوي 10 ــ 39 من القوة النووية الشديدة , ولكن علي المدي الطويل تصبح القوة العظمي في الكون , نظرا لطبيعتها التراكمية فتمسك بكافة أجرام السماء , وبمختلف تجمعاتها , ولولا هذا الرباط الحاكم الذي أودعه الله ( تعالي ) في الأرض وفي أجرام السماء ما كانت الأرض ولا كانت السماء ولو زال هذا الرباط لانفرط عقد الكون وانهارت مكوناته .
ولايزال أهل العلم يبحثون عن موجات الجاذبية المنتشرة في أرجاء الكون كله , منطلقة بسرعة الضوء دون أن تري , ويفترض وجود هذه القوة علي هيئة جسيمات خاصة في داخل الذرة لم تكتشف بعد يطلق عليها اسم الجسيم الجاذب أو ( الجرافيتون )
وعلي ذلك فإن الجاذبية هي أربطة الكون .
والجاذبية مرتبطة بكتل الأجرام وبمواقعها بالنسبة لبعضها البعض , فكلما تقاربت أجرام السماء , وزادت كتلها , زادت قوي الجذب بينها , والعكس صحيح , ولذلك يبدو أثر الجاذبية أوضح مايكون بين أجرام السماء التي يمسك الأكبر فيها بالأصغر بواسطة قوي الجاذبية , ومع دوران الأجرام حول نفسها تنشأ القوة الطاردة ( النابذة ) المركزية التي تدفع بالاجرام الصغيرة بعيدا عن الأجرام الأكبر التي تجذبها حتي تتساوي القوتان المتضادتان: قوة الجذب إلي الداخل , وقوة الطرد إلي الخارج فتتحدد بذلك مدارات كافة أجرام السماء التي يسبح فيها كل جرم سماوي دون أدني تعارض أو اصطدام .
هذه القوي الأربع هي الدعائم الخفية التي يقوم عليها بناء السماوات والأرض , وقد أدركها العلماء من خلال آثارها الظاهرة والخفية في كل أشياء الكون المدركة .