فهرس الكتاب
والجاذبية وموجاتها التي قامت بها السماوات والأرض منذ بدء خلقهما , ستكون سببا في هدم هذا البناء عندما يأذن الله ( تعالي ) بتوقف عملية توسع الكون فتبدأ الجاذبية وموجاتها في العمل علي انكماش الكون وإعادة جمع كافة مكوناته علي هيئة جرم واحد شبيه بالجرم الابتدائي الذي بدأ به خلق الكون وسبحان القائل:
يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين
( الأنبياء:104)
نظرية الخيوط العظمي وتماسك الكون
في محاولة لجمع القوي الأربع المعروفة في الكون ( القوة النووية الشديدة والقوة النووية الضعيفة , والقوة الكهرومغناطيسية , وقوة الجاذبية ) في صورة واحدة للقوة اقترح علماء الفيزياء مايعرف باسم نظرية الخيوط العظمي
والتي تفترض أن الوحدات البانية للبنات الأولية للمادة من مثل الكواركات والفوتونات , والإليكترونات وغيرها ) تتكون من خيوط طولية في حدود 10 ــ 35 من المتر , تلتف حول ذواتها علي هيئة الزنبرك المتناهي في ضآلة الحجم , فتبدو كما لو كانت نقاطا أو جسيمات , وهي ليست كذلك , وتفيد النظرية في التغلب علي الصعوبات التي تواجهها الدراسات النظرية في التعامل مع مثل تلك الأبعاد شديدة التضاؤل حيث تتضح الحاجة إلي فيزياء كمية غير موجودة حاليا , ويمكن تمثيل حركة الجسيمات في هذه الحالة بموجات تتحرك بطول الخيط , كذلك يمكن تمثيل انشطار تلك الجسيمات واندماجها مع بعضها البعض بانقسام تلك الخيوط والتحامها .
وتقترح النظرية وجود مادة خفية
يمكنها أن تتعامل مع المادة العادية عبر الجاذبية لتجعل من كل شيء في الكون ( من نواة الذرة إلي المجرة العظمي وتجمعاتها المختلفة إلي كل السماء ) بناء شديد الإحكام , قوي الترابط , وقد تكون هذه المادة الخفية هي مايسمي باسم المادة الداكنة