فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 268

ومع تباطؤ سرعة توسع الكون تتفوق قوي الجاذبية علي قوة الدفع بالمجرات للتباعد عن بعضها بعضا فتأخذ المجرات في الاندفاع إلي مركز الكون بسرعات متزايدة , لامة مابينها من مختلف صور المادة والطاقة فيبدأ الكون في الانكماش والتكدس علي ذاته , ويطوي كل من المكان والزمان حتي تتلاشي كل الأبعاد أو تكاد , وتتجمع كل صور المادة والطاقة المنتشرة في أرجاء الكون حتي تتكدس في نقطة متناهية في الضآلة , تكاد تصل إلي الصفر أو العدم , ومتناهية في الكثافة والحرارة إلي الحد الذي تتوقف عنده كل قوانين الفيزياء المعروفة , أي يعود الكون إلي حالته الأولي ( مرحلة الرتق ) ويسمي هذا النموذج باسم نموذج الكون المنغلق

وتسمي عملية تجمع الكون بنظرية الانسحاق الكبير

وهي معاكسة لعملية الانفجار الكبير . ونحن المسلمين نؤمن بتلك النظرية لقول الحق ( تبارك وتعالي ) في محكم كتابه:

يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين .

( الأنبياء:104)

ولايستطيع أي إنسان كائنا من كان أن يتوقع شيئا وراء ذلك الغيب المستقبلي بغير بيان من الله الخالق , والقرآن الكريم يخبرنا فيه بقول الحق ( تبارك وتعالي ) :

يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار . ( إبراهيم:48)

وبقوله ( عز من قائل ) :

أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر علي أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبي الظالمون إلا كفورا . ( الإسراء:99)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت