فهرس الكتاب
وكان الرجل في الجاهلية يتزوج العشرة فما دون ذلك ، فأحل الله جل ثناؤه أربعًا ، ثم الذي صيرهن إلى أربع قوله تعالى:"مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة"يقول: إن خفت ألا تعدل في أربع فثلاث ، وإلا فثنتين ، وإلا فواحدة ، وإن خفت ألا تعدل في واحدة ، فما ملكت يمينك ، لأن العدل بين ملك اليمين ليس بواجب ، وكذلك فإنه لا قسم لهن ، ولا حق لهن في الوطء ، كما أنه يجوز أنه يملك أكثر من أربع بملك اليمين ، أما النكاح فلا يجوز له أن يتزوج بأكثر من أربع [ تفسير الطبري 3 / 576 ، تفسير القرطبي 5 / 22 ] .
قال الشافعي: وقد دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المبينة عن الله ، أنه لا يجوز لأحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة ، وهذا الذي قاله الشافعي مجمع عليه بين العلماء ، إلا ما حكي عن طائفة من الشيعة أنه يجوز الجمع بين أكثر من أربع إلى تسع ، وقال بعضهم بلا حصر ، وقد يتمسك بعضهم بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمعه بين أكثر من أربع ، إما تسع كما ثبت في الصحيح البخاري ، وإما إحدى عشرة كما جاء في بعض ألفاظ البخاري وقد علقه البخاري وقد روي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج بخمس عشرة امرأة ودخل منهن بثلاث عشرة واجتمع عنده إحدى عشرة ومات عن تسع وهذا عند العلماء من خصائصه صلى الله عليه وسلم دون غيره من الأمة [ تفسير ابن كثير 2 / 188 ] .
وإن طلق الرجل إحدى زوجاته الأربع وبقي عنده ثلاث ، فإن لا يجوز له أن يتزوج الرابعة حتى تنقضي عدة المطلقة .
فائدة في الاهتمام بالزوجة: