فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 66

ولو زنا رجل بامرأة ، فيحرم عليه أن يتزوج بها أو يعقد عليها حتى يتوبا إلى الله من ذلك الفعل العظيم ، فإن تابا وصدقت توبتهما ، فعليه أن يستبرئها بحيضة ، فإن كانت حاملًا فلا يجوز له أن يتزوجها حتى تضع حملها ، وتنقضي عدتها بعد وضعها ، ولو كان الذي يريد الزواج بها هو من زنا بها ، لاختلاف المائين نجاسة وطهارة ، وطيبًا وخبثًا ، ولاختلاف الوطء حلالًا وحرامًا ، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره [ أخرجه أبو داود والترمذي وابن حبان وغيرهم ، وانظر فتاوى اللجنة الدائمة ] ."

وسأله صلى الله عليه وسلم مرثد الغنوي فقال: يا رسول الله أنكح عناقًا ، وكانت بغيًا بمكة ، فسكت عنه فنزلت الآية:"الزاني لا ينكح إلا زانية أومشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أومشرك"، فدعاه فقرأها عليه وقال:"لا تنكحها" [ أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وهو حديث صحيح ] .

وسأله صلى الله عليه وسلم رجل آخر عن نكاح امرأة يقال لها أم مهزول ، كانت تسافح ، فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية [ أخرجه أحمد ] .

وأفتى صلى الله عليه وسلم:"بأن الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله ، فأخذ بهذه الفتاوى التي لا معارض لها الإمام أحمد ومن وافقه ، وهي من محاسن مذهبه رحمة الله عليه ، فإنه لم يجوز أن يكون الرجل زوج قحبة [ إعلام الموقعين 2 / 662 ] ."

18-تزوج المطلقة ثلاثًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت