فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 66

وقال شيخ الإسلام رحمه الله: قوله تعالى:"ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا"، نزلت باتفاق المسلمين في قضية الصلح الذي كان بين النبي ( وبين أهل مكة صلح الحديبية لما شرط عليهم أن يرد المسلمون من جاءهم مسلمًا ، وأن لا يرد أهل مكة من ذهب إليهم مرتدًا ، فهاجر نسوة كأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، فنسخ الله تعالى الرد في النساء ، وأمر برد المهر عوضًا عن رد المرأة فذلك قوله تعالى:"وآتوهم ما أنفقوا"فأمر أن يؤتى الأزواج ما أنفقوا على المرأة الممتحنة التي لا ترد والذي أنفقوا هو المسمى:"واسألوا ما أنفقتم"فشرع للمؤمنين أن يسألوا الكفار ما أنفقوا على النسوة اللاتي ارتددن إليهم وأن يسأل الكفار ما أنفقوا على النساء المهاجرات فلما حكم الله سبحانه وتعالى بذلك دل على أن خروج البضع متقوم وأنه بالمهر المسمى ودلت الآية على أن المرأة إذا أفسدت نكاحها رجع عليها زوجها بالمهر ، فإذا حلف عليها فخالفته وفعلت المحلوف عليه كانت عاصية ظالمة متلفة للبضع عليه فيجب عليها ضمانه إما بالمسمى على أصح قولي للعلماء وإما بمهر المثل ، يؤيد ذلك ما كان من امرأة قيس بن شماس حين أبغضته وقالت إني أكره الكفر بعد الإيمان فأمرها رسول الله ( أن ترد عليه حديقته لأن الفرقة جاءت من جهتها فتبين أنه يجوز فتبين أنه يجوز أن يأخذ أن يأخذ صداقها إذا كان سبب الفرقة من جهتها إلا إذا كانت من جهته وهذا كله يقرر أنه يجوز أن يرجع إليه الصداق إذا فعل ما يوجب الضمان مثل ما إذا أفسدته بالهجرة أو الردة [ مجموع الفتاوى ، مختصر الفتاوى المصرية 1 / 540 ] .

وسئل شيخ الإسلام رحمه الله ، عن رجل تكلم بكلمة الكفر ، وحكم بكفره ، ثم بعد ذلك حلف بالطلاق من امرأته ثلاثًا ، فإذا رجع إلى الإسلام ، هل يجوز له أن يجدد النكاح من غير تحليل أم لا ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت