فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 66

فأجاب: الحمد لله ، إذا ارتد ولم يعد إلى الإسلام حتى انقضت عدة امرأته فإنها تبين منه عند الأئمة الأربعة ، وإذا طلقها بعد ذلك ، فقد طلق أجنبية ، فلا يقع بها الطلاق ، فإذا عاد إلى الإسلام ، فله أن يتزوجها ، وإن طلقها في زمن العدة قبل أن يعود إلى الإسلام ، فهذا فيه قولان للعلماء:

أحدهما: أن البينونة تحصل بنفس الردة وهو مذهب أبي حنيفة ومالك في المشهور عنه وأحمد في إحدى الروايتين عنه فعلى هذا يكون الطلاق بعد هذا طلاق الأجنبية فلا يقع والثاني: أن النكاح لا يزول حتى تنقضي العدة فإن أسلم قبل انقضاء العدة فهما على نكاحهما وهذا مذهب الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى عنه فعلى هذا إذا كان الطلاق في العدة وعاد إلى الإسلام قبل انقضاء العدة تبين أنه طلق زوجته فيقع الطلاق وإن كان لم يعد إلى الإسلام حتى انقضت العدة تبين أنه طلق أجنبية فلا يقع به الطلاق والله أعلم . [ مجموع الفتاوى 32 / 190 ] .

والسبب في تحريم الزواج بالمشركة ونحوها: عدم تحقيق الانسجام ، والاطمئنان ، والتعاون بين بيت الزوجين ، يعني أهل الزوجين ، لأن تباين العقيدة والدين ، يوجب القلق والخوف والاضطراب ، وكثرة المشاكل ، وعدم رغبة كلًا من الطرفين بالآخر ، مما يسبب التنافر بين الزوجين ، فلا تستقيم الحياة الزوجية على دعائم المودة والمحبة والاستقرار ، ولا عجب فالدين غير واحد ، والملة غير واحدة ، فالقلوب مشتتة غير متآلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت