فهرس الكتاب
مع الأخذ بعين الاعتبار أن عدم الإيمان من قبل الزوجة قد يسهل عليها الخيانة الزوجية ، والفساد والشر ، ويرفع عنها الأمانة ، والاستقامة والخير ، لأنها تؤمن بأوهام وخرافات ، وتتأثر بالأهواء والطباع الفاسدة غير المهذبة ، فلا دين يرعها ، ولا حياء يمنعها ، ولا خوف عندها من الله تعالى ، فكما دعتها نزوتها البهيمية من التزوج برجل من غير جنسها وبلدها ، وخانت أهلها ومجتمعها لأنه لا دين لها ، فمن السهل جدًا أن تخون زوجها ، وتندس فراشه ، وتدخل عليه من ليس بولده ، فالأمر خطير ، والخطب جسيم ، بل أن البعض من العلماء من كره الزواج بالكتابية ، لخوف وقوع مثل ما ذكرت سابقًا .
قال الشيخ / محمد بن إبراهيم رحمه الله:"الزواج بالكتابية ليس حرامًا بل جائز من حيث الصحة ، ولكن هناك من العلماء من كرهه ، لأنه لا غيرة عند المرأة الكتابية ، وهؤلاء الذين يتزوجون من لا تتستر ، ولا كذا ، أيرغب في هذه رجل ؟ إنما يرغب فيها ثور يريد الضراب فقط ، إنما نفسه بهيمية" [ مجموع الفتاوى 10 / 132 ] .
21-تزوج الكافر امرأة مسلمة:
يقول الله تعالى:"ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه" [ البقرة 221 ] ، وقال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن . ."، وسبب نزول هذه الآية:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صالح قريشًا في الحديبية على أن يرد كل من جاء مسلمًا من الكفار ، وأن لا يرد الكفار من جاء كافرًا من المسلمين ، فوافقهم النبي صلى الله عليه وسلم على ما طلبوه ، وغضب المسلمون من ذلك الشرط المجحف ظاهرًا ، المفيد للمسلمين باطنًا ، فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو ، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده لأهله ."