عون: أظنه قال في نهر - فأخذ أدناهم رجلا , فقال: أنشدكم بالله وبحق الإسلام عليك , أقرأت القرآن كله؟ قال: نعم قال: فهل أحصيته في نفسك؟ قال: اللهم لا. - قال: ولو قال: نعم لخصمه -. قال: فهل أحصيته في بصرك؟ هل أحصيته في لفظك؟ هل أحصيته في أثرك؟ قال: ثم تتبعهم حتى أتى على آخرهم , فقال: ثكلت عمر أمه , أتكلفونه أن يقيم الناس على كتاب الله؟ قد علم ربنا أن ستكون لنا سيئات. قال: وتلا: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما} هل علم أهل المدينة؟ أو قال:"هل علم أحد بما قدمتم؟ قالوا: لا. قال: لو علموا لوعظت بكم".
2 -قال الإمام محمد بن نصر المروزي في كتاب تعظيم قدر الصلاة (1064) :حدثني أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا معلى بن زياد، قال: لما كان من قتال يزيد خشيت أن أوخذ ففررت، وتنكبت حلقة الحسن مخافة أن أوخذ فيها، فأتيت منزله فدخلت عليه، فقلت: يا أبا سعيد كيف هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قلت: قول الله تعالى: {وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان} إلى قوله: {لبئس ما كانوا يعملون لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون} قلت: يا أبا سعيد سخط الله تعالى على هؤلاء لقولهم الإثم وأكلهم السحت، وذم قراءها حين لم ينهوا، فقال: {لبئس ما كانوا يصنعون} فقال الحسن: «يا عباد الله إن القوم عرضوا بالسيف فحال السيف دون الكلام» ، فقلت: يا أبا سعيد فهل تعرف لمتكلم فضلا؟ فحدث الحسن بحديثين بحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده فإنه لا يقرب من أجل، ولا يباعد من رزق أن يقال بحق» وحدث بحديث آخر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس لمؤمن أن يذل نفسه» قيل: يا رسول الله وما إذلاله لنفسه؟ قال: «يتعرض من البلاء ما لا يطيق» قلت: يا أبا سعيد، يزيد الضبي ومقامه وكلامه فقال الحسن:"إنه لم يخرج من السجن حتى ندم على مقالته، فقمت من مجلسي فأتيت يزيد فسلمت عليه وقلت: إني كنت عند الحسن آنفا فذكرتك له فقال الحسن: فقلت: نعم حتى نصبتك له نصبا قال: فما قال؟ قلت:"