فهرس الكتاب
كان إنشاء المجلس نصرًا لموسى الصدر, إلا أن كامل الأسعد هو الذي سيطر على إدارته, وكما ذكر أحد المراقبين يصر البعض على أنه لكي يحصل المرء على مساعدة مجلس الجنوب فلا بد له من أن يعلق صورة كامل الأسعد في صدر داره (1) .
لكن حرب التنافس على النفوذ السياسي والسلطة التي اتسمت بالمد والجزر, لم تضع أوزارها, بل سعى كلاهما إلى مواصلتها بزخم أشد في أوائل ومنتصف السبعينات, فمن أصل الـ 19 نائبًا شيعيًا في البرلمان حافظ 6 نواب على دعمهم لرئيس المجلس وبالتالي للواقع السياسي القائم, بينما تبنى الباقون مواقف مكملة على الأقل لمواقف الإمام. وفي 22 حزيران 1973 وقع 13 نائبًا على اتفاقية تعهدوا فيها بالسعي لنيل كافة حقوق الشيعة (2) .
(2) المرجع نفسه ص 99. أما مدى رؤية خصوم الصدر له بوصفه مغتصبًا للسلطة التي هي من حقهم الشرعي, فيظهر من خلال هذا التصريح للنائب حميد دكروب العضو في كتلة الأسعد: (( لا الإمام الصدر ولا المجلس الشيعي الأعلى مسئول عن أمور الطائفة الشيعية, المسئول الوحيد هو كامل الأسعد ) )الأسبوع العربي 16 شباط 1974.