الصفحة 129 من 306

لعب عدد من مسئولي أمل دورًا هامًا في الأحداث الأخيرة في إيران, كما تلقى عدد من الإيرانيين بمن فيهم ابن الخميني أحمد الخميني ونسيبه صادق طباطبائي تدريبهم العسكري في لبنان تحت إشراف أمل (1) , ولعل المثال الأهم هو مثال مصطفى شمران: إيراني درس الهندسة في أمريكا, تولى إدارة المؤسسة المهنية في برج الشمالي حتى عام 1979, حين غادر إلى إيران ليصبح رئيسًا لمجلس الدفاع الأعلى في الجمهورية الإسلامية الجديدة وبينما ليس من غير المنطقي الافتراض بأن وجود هذا المسئول في مكان مناسب إلى هذا الحد قد ساعد بشكل هائل على توفير مساعدات جوهرية لأمل, إلا أن موته الغامض في عام 1981 الذي يقال: إنه من جراء حادث تحطم طائرة على الجبهة العراقية - يلقي ظلالًا من الشك على افتراض كهذا, ويعقتد العديد من اللبنانيين المؤيدين لحركة أمل أن موت شمران من صنع أشخاص أو فئات مؤيدة لنظام الخميني رأت في شمران منافسًا قويًا له, لذا فمن المرجح من أن تكون المعلومات المنتشرة بين الناس حول تدفق مساعدات مكثفة ومتواصلة من طهران إلى أمل معلومات إلى حد ما غير دقيقة, ولقد تعزز هذا الرأي بدعم الجمهورية الإسلامية بشكل مباشر منظمات إسلامية حقيقية في تنافس مباشر مع حركة أمل, وهو موضوع سندرسه بتفصيل أكثر في الفصل السادس.

من المهم أن نميز بين النتائج السياسية الخاصة بالثورة الإسلامية التي أنتجت ما أفضل أن أسميه (( بالنموذج الإيراني ) )وبين الظاهرة الاجتماعية السياسية الأعرض المتمثلة بالتشيع أو الدين بشكل عام كملجأ للذين يجدون أنفسهم معزولين أو مستثنين من النظام السياسي والذين يجدون في الدين هوية جماعية مألوفة, وأداة للنضال من أجل تحقيق أهدافهم السياسية.

(1) ومنهم أيضًا وزير الطاقة عباس كافوري فارد, ومحمد بيرافي سفير إيران لدى نيكاراجوا المجلة لندن, تشرين الثاني 5-11 - 1983.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت