الصفحة 30 من 306

أما الأكاديميون فوضعهم مختلف تمامًا؛ لأن لبنان لا يوفر جوًا ملائمًا للأبحاث, لذا وجد الباحثون المهتمون بالسياسية اللبنانية أنه من الأسلم لهم أن يدرسوا الوضع عن بعد دون أن يزوروا البلد ويعرضوا أنفسهم بالتالي لخطر اكتشاف زيف الأساطير التي يتمسكون بها, كذلك فإن عدد الباحثين اللبنانيين الذين أنتجوا كتبًا مفيدة وإعلامية حول فترة 1975 - 1976 قليل جدًا, فقد قدم وليد الخالدي دراسة أنيقة ورائعة حول الحرب الأهلية ونتائجها, لكنه من المفاجئ أن تكون المكتبة الأكاديمية تفتقر بشكل عام إلى دراسات حول هذا الموضوع (1) وبالمقارنة مع الأعمال الصحافية يبدو الإسهام الأكاديمي تافهًا ورديئًا (2)

(1) العناوين الجديرة بالتنويه تشمل, وليد خالدي, (( Conflict and Violemce in Lebanon's: Confrnontation in the Middle East: Maius Deep , the Lebanese Civil War , and Kamals Salibi, Crossroads to Civil War 1958-1967 ) ).

هؤلاء جميعًا أرسوا مستويات جديدة للكتابة عن لبنان, فالمراسلون الأجانب يمثلون كمجموعة نخبة مختارة ممتازة جد موهوبة وغير مقدرة حق قدرها بحيث يميل المرء إلى الاعتقاد بأنه لو أطلق ناشريهم الحرية لهم لقدموا نوعية أفضل من التقارير, فالقول بأن المراسلين غالبًا ما تفوتهم القصة الحقيقية في لبنان يشكل نقدًا لكيفية عمل أغلب الصحف لا انتقاصًا من كفاءة أولئك المراسلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت