فهرس الكتاب
وفي عام 1860 وبعد انتفاضة الفلاحين الموارنة على الدروز أصحاب الأراضي قتل 11 ألف ماروني في فترة لا تتعدى بضعة أسابيع, وأثر مجزرة 1860 وبضغط من بريطانيا وروسيا وفرنسا والنمسا الذين كانت كل دولة منهم تتعاطف مع إحدى الطوائف اللبنانية, وافق السلطان العثماني على Reglement Organique لعام 1861 والذي ينص على إنشاء مجلس تمثيلي يَضُم مُمثلين عن كل طائفة رئيسة وقد تم تعديل هذا النظام في عام 1864 لمنح الموارنة والدروز والكاثوليك تمثيلًا عدديًا أكبر, إلا أنه في هذه المرة أيضًا جرت مراعاة النسب الطائفية العددية فقد تتغير نسبة التمثيل من آن لآخر إلا أن الصيغة تحافظ على ثباتها.
وهكذا فمع بداية الانتداب الفرنسي عام 1920 كانت أوليات السياسية اللبنانية قد رسخت, فأنماط الهوية القائمة على الاشتراك في الدين والمنطقة والعلاقات الخارجية الفريدة أنتجت نظامًا سياسيًا لا يمكن فصل السياسة فيه عن الهوية الطائفية.
تحولات السكان: