الصفحة 63 من 306

فمثلًا بين عام 1960-1980 انخفضت نسبة إجمالي قوة العمل الموظفة في الزراعة - العمل الأكثر انتشارًا بين الشيعة - من 38% إلى 11%, وتوجه غالبية الذين تركوا الزراعة للعمل في قطاع الخدمات المديني الذي زادت حصته من 39% إلى 62% خلال الفترة نفسها (1) . إن أسباب هذا التغير معقدة, ولكنها تشمل بالإضافة إلى التهجير الناتج عن الحرب, جمود أسعار المحاصيل النقدية (التبغ والشمندر) وزيادة زراعة الحمضيات الرأسمالية المكثفة التي شهدت زيادة مرتفعة نسبيًا في حجم القوة العاملة (3 % سنويًا في الفترة بين 1970-1980) والظروف الأمنية الخطرة وغير المستقرة وخصوصًا في الجنوب والبقاع وهي المناطق الزراعية التي يسكن فيها أكثر بكثير من 50% من الشيعة بينما يتوزع الباقي على بيروت وضواحيها, وعدم دعم القطاع الاقتصادي الرئيسي سواء من قِبَل الدولة أم من القطاع الخاص, بلغ إجمالي دعم الدولة (2.3 %) من ميزانيتها لعام 1973 بينما بلغ حجم القروض المصرفية 2.3 % من إجمالي القروض التي منحتها المصارف عام 1974).

انظر أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت