فهرس الكتاب
الحركات السياسية التي اعترفت بوضعهم الاجتماعي - الاقتصادي المكتسب حديثًا, بل وحافظت عليه.
من التعبئة الاجتماعية إلى التسيس:
بحث دويتش في نتائج التعبئة الاجتماعية أعني توسع الشرائع الفعالة سياسيًا بين السكان (1) وبتعبير آخر التسيس بوصفه أحد نتائج التعبئة الاجتماعية الرئيسية (2) , لكن رغم كونه يشير إلى أنه لدى ازدياد عدد السكان المعبئين اجتماعيًا فإن مطالبهم ستترجم في النهاية إلى ازدياد في المشاركة السياسية, فإنه لا يوضح في أي مكان من عمله الهام كيف تتم هذه الترجمة.
وذلك كما يلاحظ هيرولد غرين في نقد جدير بالتنويه: (( ولسوء الحظ فإنه لا يقول لنا سوى القليل جدًا عن أوليات ازدياد التسيس والمشاركة, إذ يكتفي دويتش بالقول بنشوئها, ثم يحيلنا إلى نظرية الديمقراطية لفهم ديناميات هذا النشوء ) ) (3) .
ولقد قام جورج دومنغز باختيار العلاقة السببية بين التعبئة الاجتماعية والمشاركة السياسية, فوجد أثر دراسته للمعطيات في التشيلي والمكسيك وفنزويلا وكوبا في أوائل القرن التاسع عشر أن التعبئة الاجتماعية ليست دليلًا يمكن الركون إليه على المشاركة السياسية بل تعتمد المشاركة السياسية على القادة والمنظمات الذين يعملون وسط جمهور غير محنك نسبيًا وغير مديني (4) .
(3) المرجع نفسه ص 3.