الصفحة 87 من 306

بحلول الستينات كان عدد من الشيعة قد أصبح أكثر تشددًا من أي وقت مضى في التعبير عن مطامحهم ومطالبهم السياسية, وكان الحزب الشيوعي اللبناني إلى جانب حركة ذات طابع شيعي مميز يلاقيان نجاحًا هام في اكتساب العناصر الجديدة, كذلك ازدهرت نوادي الشباب والرياضة والثقافة في كافة المناطق الشيعية, أما الرابطات العائلية المرخصة من قبل الدولة, والتي تقدم الخدمات الاجتماعية والخيرية, وتساعد على تأمين الوظيفة, فكانت تشهد إقبالًا على تأسيسها بسرعة لم تشهد مثيلًا لها من قبل, توجد هذه الرابطات في مناطق التواجد الشيعي سواء في المدينة أم في الريف, وهي تقدم العديد من الخدمات التي كان يوفرها الزعيم, يذكر سمير خلف أنه رغم أن الشيعة لم يشكلوا خلال الثلاثينات سوى ما نسبته 12.8% من الرابطات العائلية المرخص لها خمس رابطات فلقد بلغت النسبة ذاتها 47.2 % في الستينات (77 رابطة) (1) .

الحرب الأهلية كأزمة مشاركة:

يلاحظ خلف أهمية الدور الذي لعبته الرابطات العائلية لدى كافة الطوائف اللبنانية الرئيسية في عملية التغير الاجتماعي, هذه الطوائف اللبنانية الرئيسية اتبعت بشكل عام النسق نفسه في عملية امتصاص بعض ميولها العلمانية المتضمنة في التحديث, وبهذا المعنى فإنه يمكن اعتبار الرابطات العائلية عارضًا من عوارض التغيير الاجتماعي ورد فعل عليه في آن ص 584.

ويلاحظك سمكوكس في Politics of Pluralism أن غالبية الرابطات العائلية العاملة في بداية السبعينات كانت على الأرجح رابطات شيعية ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت