فهرس الكتاب
وفي أوائل السبعينات, كان عدد من عملاء التعبئة وخصوصًا الحزب الشيوعي اللبناني ومنظمة العمل الشيوعي يتنافسون وحركة شعبية إصلاحية يقودها عالم ديني من مواليد إيران هو الإمام موسى الصدر, على اكتساب أعضاء شيعة حول فترة 1970-1971 يقول وليد الخالدي: (( إن أبرز انعكاس لظاهرة الشيعة هو الاختراق العميق للمنظمات السياسية الجذرية وخصوصًا الماركسية للمناطق الشيعية, كما انعكست أيضًا في تزايد نضالية السيد موسى الصدر القائد الشيعي الشعبي ضد النظام ) ) (1) كان السباق إلى حد لم يقدر بشكل واسع, على تعبئة الطائفة الشيعية, في أوائل السبعينات, سباقًا بين الأحزاب العقائدية وبين حركة ذات طابع طائفي مميز, وهذا لا يعني أنه لم تكن هناك أوجه شبه براغماتية بينهما, فالاتجاهان العلماني والطائفي كانا متفقين على لعنة النظام الطائفي لحفاظه على السلطة السياسية لأصحاب الامتيازات على حساب أولئك الذين يمنعون من فرصة متكافئة للدخول إلى النظام السياسي. وكانا مختلفين في رؤيتهما لمسألتي دور الدين والشريعة واختيار الحلفاء الخارجيين (2) .
(2) إن الخلاف حول دور الدين وقانون الأحوال الشخصية ينعكس بوضوح في الملاحظة التالية للشيخ محمد مهدي شمس الدين نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى: أنا أنتمي إلى التيار الذي يعتبر إلغاء الطائفية السياسية في مجال الوظيفة وفي التمثيل النيابي ضمانة لإصلاح أغلب ما نشكو منه في النظام اللبناني, وأضيف إلى ذلك الحاجة إلى تغييرات في النظام الاقتصادي الحر, أما التيار الآخر؛ تيار الحركة الوطنية الذي يدعو إلى ما يسمى بالعلمنة الكاملة فهو في رأيي تيار خاطئ Center for the Study of the MODERN Arab World Islamic law in Arab Society, CEMAN Reports, Vol 4 1976: 125;