يقولون عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إنه مجنون، ثم يضعون أماناتهم عنده!! بل لا يضعونها إلا عنده!!!
صلَّى الله عليه وسلَّم.
ولذلك صدقَ ربُّنا سبحانه وتعالى حينما قالَ:"قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) "سورة الأنعام، يعلمون والله الذي لا إلهَ إلا هو أنَّ محمَّدًا على حقٍّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
ولذلك لما سألَ الأخنسُ بنُ شريق أبا جهلٍ عمروَ بنَ هشام
قالَ له: يا أبا الحكم، أ محمَّدٌ صادقٌ أمْ كاذبٌ؟
قالَ أبو جهل الذي قالَ عنه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فرعون هذه الأمَّة، قالَ: والله إنَّ محمَّدًا لصادقٌ، والله ما كذبَ محمَّدٌ قطُّ.
صلَّى الله عليه وسلَّم.
ومما يدلُّ على أمانتهِ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه أنه لما أرادَ أنْ يهاجرَ ما تركَ الأماناتِ بل أمرَ عليًّا رضيَ الله عنه أنْ يردَّها إلى أهلِها، أنْ يردَّ الأماناتِ إلى أهلِها، وهذا يدلُّ على كريمِ خُلُقِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وعلى ثقتهِ بعليٍّ أنه يستطيعَ أنْ يؤدِّيَ