الصفحة 9 من 37

وسلَّم إلا القليل مِنْ أهلِ مَكَّةَ ممنْ تابعَ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عند ذلك قرَّر صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه أنْ يهاجرَ إلى المدينةِ، بعد أنْ بايعَه كثيرٌ ممنْ أهلِ المدينةِ بيعةَ العقبةِ الأولى ثم بيعةَ العقبةِ الثَّانيةِ، عندها قرَّر الهجرةَ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه، وأمرَه ربُّه بذلك.

فخرجَ متخفِّيًا باللَّيلِ برفقةِ أبي بكر الصِّدِّيق، وأمرَ عليًّا بأمرينِ اثنينِ:

أمَّا الأمرُ الأوَّلُ: فأمرَه أنْ يبقى في فراشهِ حتى يظنّ الكفَّارُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يخرج مِنْ بيتهِ، وذلك لما قرَّروا قَتْلَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

والأمرُ الثَّاني: أمرَه صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يَرُدَّ الأماناتِ إلى أهلِها، وهذه مِنْ عجائبِ الأمورِ!! وذلك أنَّ قريشًا كانتْ تقولُ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: كاذب، ساحر، مجنون، كاهن، شاعر، واتهامات كثيرة كانوا يتَّهمون بها النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومع هذا لا يضعون أماناتهم إلا عند النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم!!!

بالله عليكم مَنِ المجنون؟؟؟

مَنِ المجنون؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت