زيدٌ أوَّلَ مَنْ أسلمَ مِنَ الموالي، وكانَ بلالُ أوَّلَ مَنْ أسلمَ مِنَ العبيدِ.
فأسلمَ عليٌّ رضيَ الله عنه صغيرًا، وتابعَ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولذلك كانَ البعضُ إذا ذكرَ عليًّا يقولُ كرَّم الله وجهه
لماذا؟
قالَ لأنه لم يسجدْ لصنمٍ قطُّ رضيَ الله عنه .. فهو رضعَ التَّوحيدَ منذ نعومةِ أظفارهِ .. منذ صغرهِ لا يسمعُ ولا يرى إلا التَّوحيدَ .. لم يرَ الشِّرْكَ في بيتِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أبدًا.
لما بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ظلَّ يدعو إلى الله تباركَ وتعالى في مَكَّةَ ثلاثَ عشرةَ سنةً، وعليٌّ مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ وإنْ لم يكنْ له ذلك الأثر العظيم مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلا إنه كانَ متابعًا له، وأشهرُ ما وقعَ للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في ذلك الوقتِ لما جاءَ أبو ذرٍّ يسألُ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فسألَ عليًّا عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فدلَّاه عليٌّ على النَّبيِّ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه.
بعد ثلاثَ عشرةَ سنة مِنَ الدَّعوةِ في مَكَّةَ وتخلَّلتها رحلةُ الطَّائفِ وكيفَ أنَّ أهلَ مَكَّةَ وأهلَ الطَّائفِ صَدُّوا عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه