مثلَ هذا الأمرِ العظيمِ الذي أمرَه به النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكانَ لعليٍّ مِنَ العمرِ آنذاك إحدى وعشرون سنةً.
بقيَ عليٌّ في مَكَّةَ، و فدى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بنفسهِ ونامَ في فراشهِ، و فيهِ وفي أمثالهِ نزلَ قولُ الله تباركَ وتعالى:"وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ (207) "سورة البقرة.
هكذا كانَ عليٌّ رضيَ الله عنه وأرضاه.
لعليٍّ رضيَ الله عنه فضائلُ كثيرةٌ، وكما قلتُ في بدايةِ حديثي إننا لم نجلسْ هذا المجلس لنعدِّدَ فضائلَ عليّ رضيَ الله عنه لأنه سيطولُ بنا المقامُ، ولنْ نتكلَّم عن أشياءَ أخرى وجوانبَ في حياةِ هذا الإمامِ رضيَ الله عنه وأرضاه، ولكنْ لا بدَّ مِنَ التَّنبيهِ على بعضِ فضائلهِ رضيَ الله عنه، وأنْ نمرَّ عليها كما يقالُ مرورَ الكرامِ.
فَمِنْ ذلك أنَّ فضائلَ عليٍّ رضيَ الله عنه يمكنُ تقسيمُها إلى ثلاثةِ أقسامٍ:
*- إلى فضائلَ خاصَّة به.
*- و إلى فضائلَ له مع آلِ بيتِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.