قالَ: أمَّا هذه فلا .. ائتني بالثَّاني؟
ما هو الأمرُ الثَّاني؟
قالَ: أدعوكَ إلى المبارزةِ.
فقالَ عمرو بنُ عبد وُدّ لعليٍّ: يا بنيّ .. يا ابنَ أخي، إني والله لا أحبُّ أنْ أهرِقَ دَمَكَ.
أنتَ شابٌّ صغيرٌ لا أحبُّ أنْ أقتلكَ.
فقالَ له عليٌّ: ولكني والله أحبُّ أنْ أهرِقَ دَمَكَ.
أنتَ لا تحبُّ!! أنا أحبُّ أنْ أهرِقَ دَمَكَ.
وكانَ عمرو بنُ عبد وُدّ لما خرجَ كانَ يقولُ أبياتًا مِنَ الشِّعرِ
يقولُ:
ولقد بححتُ مِنَ النِّداءِ لجمعِهم هل مِنْ مبارز؟
ووقفتُ إذا جَبُنَ المشجِّعُ موقفَ القَرْنِ المناجِز
ولذلك أني لم أزلْ متسرِّعًا قِبَلَ الهزَاهِز (يعني المعارك)
إنَّ الشَّجاعةَ في الفتى والجودَ مِنْ خيرِ الغرائز
فلمَّا خرجَ إليه عليٌّ رضيَ الله عنه قالَ له:
لا تعجلَنَّ فقد أتاكَ مجيبُ صوتِكَ غيرُ عاجز