الصفحة 114 من 378

قلت: وإذا تقيدت المرأة المسلمة بهذه التوجيهات النبوية فلم توطئ فراش زوجها ولم تدخل أحدًا يكره منزله، مع الحقوق الأخرى التي يجب أن تؤديها له، فإنها تسهم بذلك في الأمن الأسري إسهاما عظيما.

المطلب السادس:

عدم صوم المرأة تطوعًا بدون إذنه

إن خدمة المرأة زوجها، وقيامها بقضاء حاجاته، أولى من قيامها بأداء بعض العبادات تطوعا، كالصوم والحج ونحوهما. وقد دل على ذلك - وعلى ما جاء في المطلب الخامس أيضا - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم-فذكر أحاديث ومنها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه من غير أمره، فإن نصف أجره له) [البخاري (6/150) مسلم (2/711)

المطلب السابع:

تربية المرأة أولاد زوجها تربية إسلامية والقيام على شؤونهم.

وهذا المطلب من أهم وظائف المرأة في بيت زوجها، فلا تقوم الحياة الأسرية الآمنة المطمئنة بدون هذه الوظيفة، ونصيب الأم في هذه الوظيفة أعظم من نصيب الأب، وقد أشار إلى ذلك حديث ابن عمر المتقدم [انظر التمهيد في أول هذا المبحث] .

في رواية البخاري، قال صلى الله عليه وسلم:

(والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده) . ولا شك أن أو جب الرعاية وأهمها هي التربية الإيمانية السلوكية التي جاء بها القرآن الكريم والسنة المطهرة، وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويتبع ذلك الرعاية الجسمية، صحة وغذاء ونظافة، وغيرها.

ويدخل في ذلك أن تعين زوجها على تربية أولاده من غيرها، إذا ماتت أمهم، أو طلقت، وهم في سن يحتاجون فيها إلى الرعاية، وكذلك إخوانه الصغار، إذا كانوا بلا أم.

وقد شمل ذلك كله قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: (والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده) كما يدخل فيه بعض أقاربه الذين يجب أن يسعى هو في رعايتهم، كأمه العجوز وأبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت