فهرس الكتاب
أما إذا حصل بينهما التنافس على الرئاسة، مع اختلافهما في الاتجاهات والأهداف والوسائل، فهناك يكون التحطيم الكامل والتفكك والانفصام النكد للأسرة، وبخاصة إذا كان محل التنافس هو تربية الأولاد، فإن ذلك أعظم خطرا، وأشد شرا.
قال الأستاذ محمد قطب:"كما ينبغي أن تكون سياسة الأبوين موحدة أو متقاربة، تجاه الطفل، بحيث لا يشعر أن هناك فارقا ملحوظا بين معاملة كل منهما له، وبالذات لا ينبغي أن يقف الأبوان موقفين متعارضين - أمام الطفل - تجاه عمل قام به، أحدهما - مثلا - يطالب بعقابه، والآخر يعارض في توقيع العقوبة عليه، فإن هذا يفسد الموازين في حسه، ويشعره بأن الأمور ليس لها ضابط محدد، ولا معيار معين يلتزم به، وأن في إمكانه أن يخالف تعاليم أحد الوالدين، ويجد من يدافع عنه من طريق آخر...."منهج التربية الإسلامية: 2/115]
إن اختلاف الأبوين المتناقض في شأن تصرفات الأولاد في المنزل، معناه وجود حزبين متصارعين، ينضم فيه الأولاد إلى من يرون أنه يحقق لهم رغباتهم، ويؤيد ميولهم، وفي ذلك كارثة على الأسرة كلها، وهدم لكيانها، فليعلم الأبوان ذلك، وليتلافياه قبل فوات الأوان.
هذه بعض الأمور التي ينبغي أن تعلمها المرأة، من حقوق زوجها، ليكون تعاملها معه، ومع أفراد أسرتها، مترتبا عليها، وهي إذاما اتبعتها وطبقتها في حدود طاقتها، كفيلة بأمن زوجها واستقراره وشعوره بالسكن والمودة والرحمة، وتلك بداية أمن الأسرة كلها، فإن الرجل يأمن على نفسه وولده وماله وعرضه، وكفى بذلك أمنا.
المبحث الثالث
في حقوق المرأة على الزوج والولي
وفيه تمهيد وأربعة مطالب:
المطلب الأول: حقوق المرأة قبل الزواج.
المطلب الثاني: حقوق المرأة عند البناء بها.
المطلب الثالث: حقوق المرأة في فترة الحياة الزوجية.
المطلب الرابع: حقوق المرأة بعد الفراق.
تمهيد