الصفحة 132 من 378

فقد أقر صلى الله عليه وسلم ضرب الدفوف، وذكر محاسن آباء الفتيات اللاتي يحتفلن بزواج أختهن المسلمة، وأنكر الغلو الذى ظهر من إحداهن.

وسأل صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها، بعد أن زفت امرأة من الأنصار، عما إذا كان حصل في هذا الزفاف شيء من اللهو؟ وعلل ذلك بأن الأنصار يعجبهم اللهو، قالت عائشة، رضي الله عنها: إنها زفت امرأة من الأنصار، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو [البخاري (6/140) ] .

وكان صلى الله عليه وسلم يفرح عندما يرى النساء والأطفال ذاهبين إلى الزفاف أو راجعين منه، كما روى أنس بن مالك، رضى الله عنه، قال: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم نساءً وصبيانًا مقبلين من عرس، فقام ممتنًا، فقال:"أللهم أنتم من أحب الناس إلي" [البخاري (6/144) ] .

وفي هذا الفرع مشروعية إعلان النكاح والفرح به، لما فيه من تحقيق سنة اللقاء المشروع بين الرجل والمرأة، اللذين ليسا في حاجة إلى التدسس بلقائهما، لأنه لقاء مشروع يجب أن يعلمه الناس، ليأمن الزوجان من القيل والقال، اللذين لا يسلم منهما من التقيا على غير سنة الله ورسوله، وفيه قضاء على الفواحش والمنكرات التي تحدث سرًا بدون زواج.

الفرع الثاني:

إقامة الزوج الوليمة المتيسرة.

وهي مشروعة لزيادة إعلان النكاح، وإظهار السرور به والشكر لله الذي حض عليه ويسره، وتطبيقا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، والجمهور على أن الوليمة سنة وليست واجبة، وذهب بعض أصحاب الشافعي أنها واجبة استنادا إلى ظاهر الأمر بها، عندما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف الذي تزوج امرأة من الأنصار: (كم أصدقتها(؟ قال:"وزن نواة من ذهب.. فقال له صلى الله عليه وسلم:(أولم ولو بشاة) [البخاري (6/142] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت