فهرس الكتاب
وكان هو صلى الله عليه وسلم إذا تزوج امرأة أولم بما يتيسر له، قال أنس رضي الله عنه - وقد ذكر عنده تزويج زينب بنت جحش برسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها، أولم بشاة.) [البخاري (6/143) ] ."
وقالت صفية بنت شيبة:"أولم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير" [البخاري (6/143) ] .
الفرع الثالث:
تخصيصها عند البناء بمدة معينة يقيمها عندها.
ومن حق المرأة التي تزف إلى زوجها، أن يقيم عندها سبعا إن كانت بكرًا، وثلاثا إن كانت ثيباَ، ثم يقسم لبقية نسائه بعد ذلك ما جرت به عادته.
قال أنس رضي الله عنه:"من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا. ثم قسم."قال أبو قلابة:"ولو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم". [البخاري (6/154) ] .
وسبب هذا التخصيص، والله أعلم، أن المرأة الجديدة في حاجة إلى إيناسها من وحشة الانتقال من بيت أهلها إلى بيت الزوج، وكذلك في بقائه عندها هذه المدة إشباع لرغبتها فيه، وهو أيضا ينال رغبته منها، وخصت البكر بزيادة على الثيب، لأنها أحوج إلى ذلك الإيناس وتلك الرغبة، حتى تألف الزوج والزوج يألفها.
المطلب الثالث
حقوق المرأة في فترة الحياة الزوجية
والحقوق التي تدخل في هذا المطلب كثيرة جدا، ومهمة كذلك، وهي التي تمتد بها الحياة الزوجية السعيدة والأمن الأسري، إن تحققت أو يحصل بفقدها الشقاء والقلق والنزاع والتمزق، إن لم تؤد كما أمر الله سبحانه وتعالى: أداء من قبل الزوج، وقبولا من قبل المرأة.
ولنجمل ما تيسر من هذه الحقوق في اثني عشر فرعا: