الصفحة 134 من 378

الفرع الأول: تعليمها أمور دينها، وتربيتها عليها، فيما يتعلق بحياتهما الزوجية والأسرية، من حقوق وواجبات، ويشمل ذلك حقوق الأولاد وواجباتهم، وحقوق الأقارب من الجانبين، وغير ذلك من حقوق الجيران...مما ينبغي أن تعلمه، وبهذا التعليم تعرف واجباتها وحقوقها، فلا تقصر في أداء واجب ولا تطمع في غير حق، إلا على سبيل التعاون والإيثار من الطرفين.

وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم نساءه دينهن، حتى كن من كثرة ما يتلقين عنه صلى الله عليه وسلم العلم من الكتاب والسنة، من المفتيات لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، وقد أمرهن الله سبحانه وتعالى أن يذكرن تلك النعمة التي ساقها الله إليهن مباشرة، من رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوتهن، فقال تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا) . [الأحزاب:34] .

والواجب الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في تعليم نساء المؤمنين، كما كان صلى الله عليه وسلم يعلم نساءه وغيرهن، ولا يقي الإنسان نفسه من عذاب الله إن لم يحاول وقاية أهله منه، كما يحاول وقاية نفسه بتعليمهم ما يجب عليهم.

وتعليم المرأة هو أساس تعليم أفراد الأسرة، لأنها إذا تعلمت علمت أبناءها وغيرهم بالقول والقدوة الحسنة، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) . [التحريم:6] .

وقال تعالى: (وأمر أهلك بالصلاة وأصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى) . [طه:132] .

وسبق حديث:"كلكم راع ومسئول عن رعيته". [في أول المبحث الثاني من هذا الفصل] .

ومن أعظم رعاية الرجل امرأته تعليمها أمور دينها وما تتحقق به مصالح الأسرة، فإن المرأة الجاهلة تسيء إلى زوجها وأولادها، بل وعلى نفسها بتصرفاتها، وهي لا تدري عن النتائج المترتبة على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت