فهرس الكتاب
وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبدأ المرء في النفقة بمن يعول، ولا شك أن الزوجة من أولى الناس بذلك.
روى أبو هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول) . [البخاري (6/190) ] .
وكان صلى الله عليه وسلم يحبس نفقة عياله لسنة، كما في حديث عمر بن الخطاب، رضي الله عنه،"أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم". [البخاري (6/190) ] .
وجعل صلى الله عليه وسلم الإنفاق على الأهل، مع كونه واجبًا صدقة إذا احتسبه المنفق عند الله، كما روى أبو مسعود البدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة) . [البخاري (1/20) ومسلم (2/695) ] .
كما أخبر صلى الله عليه وسلم أن الإنفاق على الأهل أعظم أجرًا من الإنفاق على غيرهم، حتى ما أنفق في سبيل الله. روى أبو هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك) . [مسلم (2/692) ] .
وفي حديث حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، عن أبيه رضي الله عنه، قال:
قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: (أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت) . [أبو داود (2/606) وقال المحشي على جامع الأصول (6/505) وإسناده حسن، ومعنى هجرها في البيت: في المضجع وهي في بيتها] .
الفرع الرابع
الإذن لها بالخروج من بيتها لقضاء حوائجها
سبق أن المرأة يجب أن تلزم بيت زوجها، ولا تخرج منه إلا أن يأذن لها. [المطلب الرابع من المبحث الثاني من هذا الفصل] .