فهرس الكتاب
كما في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:"خطّ النبي صلى الله عليه وسلم خطًا مربعًا، وخطّ خطًا في الوسط خارجًا منه، وخطّ خططًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط، من جانبه الذي في الوسط وقال: (هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به، أو قد أحاط به، وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا) " [المسند (1/385) والبخاري (7/171) وابن ماجة (2/1414) ] .
ونبّه الرسول صلى الله عليه وسلم زوجه أم حبيبه بنت أبي سفيان التي سألت الله أن يمتّعها به وبأبيها وأخيها، نبّهها أن للأجل أيامه المعدودة التي لا تزيد ولا تنقص، وأن الرزق مقسوم لا يزيد ولا ينقص،كما في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قالت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم أمتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (قد سألت الله لآجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة، لن يعجّل شيئا قبل أجله، أو يؤخر شيئًا عن أجله، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من النار أو عذاب في القبر كان خيرًا وأفضل) [أحمد (1/390) ومسلم (4/2050-2051) ] .
وفي هذا الحديث تنبيه على أن يهتم المسلم بالعمل الصالح ويلحّ في الدعاء أن يوقفه الله، وأن يعيذه من النار وعذاب القبر، وأمّا الأجل والرزق فإنهما قد كتبا ولا بد منهما كما كتبا، وإن كان يشرع الدعاء بطلب العافية وتيسير الأمور وقضاء الحاجات.