الصفحة 91 من 378

وجعل صلى الله عليه وسلم المرأة الصالحة خير متاع الدنيا، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة) [مسلم (2/1090) ] .

وأهل الفطر السليمة والعفة لا يرغبون في نكاح الزواني الفاسقات، ويتركون الصالحات [راجع التفسير الكبير للرازي (23/150) ] .

والمرأة الصالحة خير كنز للمرء، لما فيها من صفات الخير العائدة عليه بالبركة في حياته، كما في حديث عمر رضي الله عنه، وفيه: (ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة: إذا نظر إليها سرّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته) [أبو داود (2/305-306) ] .

ثلاث صفات في المرأة الصالحة جمعت خصال الخير التي تدوم بها المودة وحسن العشرة بين الزوج وامرأته، وهي خير ما يكنز في حياته:

الخصلة الأولى: تجملها له وتزينها وظهورها أمامه بمنظر حسن يسره النظر إليها، وهي خصلة تدل على شدة حرصها على إدخال السرور عليه والعناية به، وقد لا تكون مفرطة في الجمال، ولكن تزينها له وحسن هندامها يجعلها أمامه خيرًا من المفرطات في الجمال اللاتي لا يعتنين بأزواجهن مثلها.

الخصلة الثانية: المسارعة في طاعة زوجها وتنفيذ رغباته المشروعة، والمؤمن الصالح لا يأمر زوجته بما فيه معصية لله تعالى، ولا شك أن المرأة التي تطيع زوجها ولا تعصيه كنزٌ ثمين غال لا يحصل عليه إلا من أسعده الله به.

الخصلة الثالثة: حفظ حقوقه في غيبته: في نفسها وأولادها وماله وغيرها، وهذه الخصلة أهم الخصال وأفضلها، لأنها لا توجد إلا في ذات الدين التي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالظفر بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت