فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 37

ومن رأى عدم التساوى بين العبد والحر ولم يوجب القصاص على الحر جعل الجملتين جملة واحدة، واعتبر الثانية مفسرة لكلمة القتلى في الجملة الأولى.. فكأنه قال: كتب عليكم القصاص في القتلى إذا كان حرًا بحر أو عبدًا بعبد، أما إذا اختلفا فلا قصاص على الحر إذا قتل عبدًا لأنه أدنى منه مكانة.

2 -قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [1] اختلف الفقهاء في تحديد ما يسقط بالتوبة عن القاذف من العقوبات المفروضة عليه في هذه الآية، ويرجع اختلافهم إلى القواعد النحوية التركيبية، ذلك أن الجملة يمكن أن ينتهى فيها الخبر عن اسم الموصول: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ ) عند قوله: ( ثَمَانِينَ جَلْدَةً ) ، وتكون العقوبة التى لا مناص منها هى الجلد، ثم تبدأ جملة جديدة من قوله: (وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (على أساس أن الواو للاستئناف، ثم يأتى الاستثناء:(إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا ) فتكون التوبة مسقطة للعقوبتين: عدم قبول الشهادة ووصفهم بالفسق.. فيعود القاذف بالتوبة إلى صفوف المسلمين، تقبل شهادته ولا يوصف بفسق.

(1) سورة النور - الآية 4 ، 5 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت