فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 37

يرجع الأساس الذى بنينا عليه أهمية الرجوع إلى هذه العلوم إلى أن القارئ لأى نص عربى قد يصادفه لفظ لا يدرى استعمال العرب له، فيلجأ فورًا إلى المعجم العربى ليعرف دلالته اللغوية.. غير أن المعاجم العامة وبخاصة الكبيرة منها مثل"لسان العرب"تستوعب المعانى الواردة في اللغة بمختلف لهجاتها، وما ورد من شعرها ونثرها.. وقد يصعب على الدارس للنص القرآنى تحديد المعنى المراد من خلال هذه المعاجم، فالأفضل له أن يلجأ إلى كتب الغريب بحيث إذا كان البحث عن معنى لفظ قرآنى رجع إلى كتب: غريب القرآن؛ وإن كان في حديث نبوى لجأ إلى كتب: غريب الحديث؛ ومن أفضل هذه الكتب في غريب القرآن:"المفردات"للراغب الأصفهانى؛ و"معجم ألفاظ القرآن الكريم"لمجمع اللغة العربية؛ أما كتب غريب الحديث فمن أيسرها كتاب"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير، و"الفائق في غريب الحديث"للزمخشرى؛ ومن العلماء من جمع بين غريب القرآن والحديث مثل الهروى في كتابه:"الغريبين".

ومع كل ذلك لابد من إدراك السياق للنص عند تحديد المعنى المراد.

-وبعد أن يعرف المعنى اللغوى للمادة لابد له أن يبحث عن الصيغة التى أتت عليها المادة، إذ لكل صيغة معنى يخصها، وعند معرفة الصيغة ومعانيها الواردة في اللغة ينضاف المعنى الصيغى إلى المعنى اللغوى للمادة؛ وستأتى أمثلة كثيرة توضح أن كل حرف يزاد على أصول الكلمة العربية لابد أن يكون له معنى زائد يقصده البليغ، ويتكفل ببيان هذه الصيغ علم الصرف.

كما أن دراسته مهمة للغاية في كيفية تجريد الكلمة من زوائدها ليتمكن الدارس من الكشف على معناها في المعاجم لأن معظم هذه المعاجم تضع تصرفات اللفظ تحت المادة اللغوية المجردة.

فإذا شاء الباحث معرفة معنى الاستقامة مثلا كان عليه أن يرجع إلى مادة:"القاف والواو والميم".

وإذا أراد أن يبحث عن معنى التقوى كان عليه أن يبحث في مادة:"الواو والقاف والياء"وهكذا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت