الصفحة 7 من 11

وهو شاهد على أثر الصديق على صديقه، فإنها أكثر من أن تحصر، فكم من شاب كان صالحًا مطيعًا لربه، بارًا بوالديه، مجتهدًا في دراسته، سمعته طيبة، الناس يذكرونه بالخير ويثنون عليه ويتمنون لو كان ابنًا لهم، فإذا به يساير قرناء السوء ويجالسهم بحجة التسلية والمتعة، وإلا فهو من الصالحين، وله عقل يميز الخير من الشر، وعنده المناعة ضد التأثر بهؤلاء، وإذا به شيئًا فشيئًَا وخطوة خطوة من خطوات الشيطان التي نهينا عن إتباعها { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } [النور: 21] .

ويتأثر بكلامهم وأساليبهم الماكرة وحيلهم الشيطانية التي تعلموها من معلمهم الأكبر إبليس - أعاذنا الله منه - فإذا به يتخلي عن الصلاة، ويعق الوالدين، ويضعف في دراسته إلى أن يُفْصَل من المدرسة ويضيع دينًا ودنيا، ولا حوله ولا قوة إلا بالله، أدمن المخدرات، وأتى الفواحش والمنكرات، ولسان حاله بعد ذلك { وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ } [الشعراء: 99] .

هذا واقع كثير من الشباب: نسأل الله لهم الهداية والرجوع إلي الحق والإنابة إليه.

وما أذكر أني سألت شابًا لم وقعت في المخدرات أو المسكرات أو التدخين؟ أو ما الذي أودعك السجن؟ فيقول وبالحرف الواحد: «قرناء السوء» . وسل أنت تجد الإجابة، بل سل نفسك إن كنت ممن وقع: لم وقعت؟

الإجابة معروفة.

وعند جهينة الخبر اليقين.

لذا فاحذر من قرناء السوء وأصدقاء الشر والفساد، وابتعد عنهم، وفر منهم فرارك من الأسد، فالأسد يأكل جسمك وهذا يأكل دينك وخلقك وعفافك وصلاحك، وأيهما أهم عندك: دينك أم جسمك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت