فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 196

فيها والاستفادة منها، ولوقوفهم الدائم عند صغائر الأمور التي لا يُلقي أكثر الناس لها بالًا.

وعلاج أولئك عسير عسير، وما لم يوفقهم الله - تعالى - فإنه لا يُرجى له البرءُ من مرضهم هذا، حيث إنه قد نشأ لديهم منذ الصغر - غالبًا - واعتادوا عليه وطُبعوا به فلا انفكاك لهم عنه إلا أن يشاء الله - تعالى - أمرًا آخر، وقد يحتاج صاحب هذا الخلق أن يتردد على طبيب بارع في معالجة علل النفوس حتى يتخلص من بعض أعراض مرضه هذا، والله الموفق.

جـ- الكسل:

وهو صفة مستحكمة في كثير من الخلق، تدعوهم إلى القعود عن المعالي والفضائل، والرضى بالدون من كل شيء.

والكسل أكثر منشئه من الترف والدَّعة، والتبسُّط إلى الدنيا، والعَبّ من شهواتها وملاذّها، وعدم الالتفات إلى ما يخالف ذلك أو نُنقص عليه.

والكسل مؤدَّ إلى العجز ولا بد، حيث إنه يمنع المرء من الخروج من منزله وحيِّه لغرض الإصلاح والدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل يمنع المرء من الحركة إلى المساجد وطلب العلم، بل قد يمنعه من الحركة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت