فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 196

بيته لتربية أولاده ومراقبتهم، ومَن كان حاله كذلك فهو العاجز عجزًا كليًا، نسأل الله السلامة والعافية.

(( والكسل آفه النجاح، وهو وباء فتّاك يفتك بكل من يصيبه فيجعله عاجزًا عن تحمُّل مسؤولياته كإنسان، وفاشلًا في تكوين مستقبله ككيان مستقل، ومنهزمًا أمام تحديات الحياة ... ولقد اعتبر الإسلام الكسل صفة ذميمة، فلقد ذمّ الله عزّ وجل الكسالى في كتابه المجيد، قال تعالى: {وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى} [1] ، وقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتعوّذ من الكسل ... فعن أنس رضي الله عنه كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:

(( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل ) ) [2] .

وقال علي رضي الله تعالى عنه:

(( التواني مفتاح البؤس، وبالعجز والكسل تولدت الفاقة ونتجت الهَلَكَة، ومَن لم يطلب لم يجد وأفضى إلى الفساد ) ).

(1) سورة التوبة: الآية 54.

(2) صحيح البخاري: كتاب الدعوات: باب التعوذ من غلبة الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت