الصفحة 1 من 12

أثر المراكز الفكرية

على السياسة الخارجية الأمريكية

تعكس هذه الدراسة أهمية الدور الذي تلعبه المراكز الفكرية في صياغة وتوجيه السياسة الخارجية في الإدارة الأمريكية، كما يظهر من بحث هذا الموضوع أن اللوبي اليهودي قد نجح في توفير عدد من المؤسسات الفكرية المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط.

وتزود هذه المراكز السياسيين في واشنطن بالبحوث والدراسات في كافة أمور السياسة الخارجية دون منافسة تذكر في ذلك من قبل المؤسسات الفكرية الإسلامية التي تعد على أصابع اليد الواحدة، وتفتقر إلى القدرات المالية والبشرية التي تسمح بالمنافسة الحقيقية في مجال الأفكار والرؤى، ولذلك لا بد للإسلاميين من السعي الجاد نحو تكوين العديد من المراكز الفكرية القادرة على مواجهة سيل البحوث والدراسات المعادية للإسلام والتي تعج بها ساحة السياسة الخارجية الأمريكية، وعندها فقط يمكننا أن نحاول إعادة التوازن إلى الرؤى الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط، والله غالب على أمره ولو كره المشركون.

أثر المراكز الفكرية:

تتأثر القيادات السياسية في العالم بما يقدم لها من دراسات وأبحاث سياسية وفكرية، ومن المفيد دراسة العلاقة بين القيادات السياسية وبين الجهات التي تتولى تقديم النصح لها لمعرفة كيف يصنع القرار السياسي في دولة ما [1] ، وقد انتشرت مراكز الأبحاث الفكرية والسياسية في الولايات المتحدة بشكل كبير منذ بداية السبعينات من القرن الميلادي الحالي، وظهر تأثير هذه المراكز في صناعة القرار الخاص بالسياسة الخارجية الأمريكية بشكل واضح وملموس في السنوات الأخيرة.

ويبلغ عدد المؤسسات الفكرية في الولايات المتحدة الأمريكية حسب آخر الإحصاءات ما يزيد على 1200 مركز ومؤسسة، وأغلب المراكز الفكرية في أمريكا هي مؤسسات غير ربحية تضم مجموعة متخصصة من الأكاديميين والسياسيين الذين يشتركون في الاهتمام بمجموعة من المواقف والقضايا السياسية العامة، ويعملون بشكل منظم من أجل التعريف بهذه القضايا، وزيادة الوعي بجوانبها المتعددة، وفيما عدا ذلك القاسم المشترك، فإن الكثير من الأكاديميين قد وجدوا صعوبة في وضع تعريف محدد للمراكز الفكرية في أمريكا، بل إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت