الصفحة 2 من 12

بعض الباحثين يرى عدم إمكانية وجود تعريف واحد يجمع ويشرح دور وأهداف كل هذه المؤسسات.

ويقسم الباحثون المراكز الفكرية في أمريكا إلى ثلاثة أنواع:

الأولى. جامعات بلا طلاب (أي مؤسسات تقدم الأبحاث الأكاديمية المتخصصة في القضايا السياسية) ونشأت هذه النوعية في بدايات هذا القرن ومنها (مجلس العلاقات الخارجية) الذي تطور ليصبح أبرز المراكز الرسمية المتخصصة في العلاقات الخارجية وتصدر عنه دورية مشهورة هي (شؤون خارجية) وهو يهتم بدراسة المشكلات التي تقابل المجتمع الأمريكي داخليًًا وخارجيًًا وتقديم الحلول لها، ومؤسسات استشارية (وهي المراكز التي تقدم حلولًا علمية وخطوات تنفيذية واستثمارات متخصصة للتعامل مع المشكلات السياسية التي تعرض للإدارة الأمريكية) ، ونشأت بعد الحرب العالمية.

الثانية. مراكز ضغط سياسية (وهي المراكز الفكرية التي تستخدم الدراسات والبحوث والوسائل الأخرى كطرق ضغط مباشر على الإدارة الأمريكية للتأثير على صناعة القرار السياسي فيها) . وحدثت هذه المراكز في السنوات الأخيرة. ويجمع أكثر الباحثين على أن السنوات الأخيرة قد شهدت تناميًا كبيرًا في النوع الثالث من المراكز الفكرية التي تعمل كمؤسسات ضغط سياسية في مقابل تناقص عدد المراكز الفكرية المتخصصة في البحث العلمي والأكاديمي.

وقد أبدت هذه المؤسسات الجديدة رغبة واضحة في ممارسة الضغط السياسي للوصول إلى تغيير توجهات السياسة الأمريكية بما يخدم أهداف هذه المؤسسات. ولعل من أبرز هذه المؤسسات الفكرية التي دعمت هذه الاتجاه الجديد هي مؤسسة التراث Heritage Foundation التي ارتبطت بالتيار المحافظ في عهد الرئيس الأمريكي ريجان [1] . كما ظهر في الوقت نفسه مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية، For Center Strategic and International Studies الذي ضم بين أعضائه نخبة من الشخصيات السياسية البارزة من بينها زبيجنيو بريجنسكي، وهنري كيسنجر، وهارولد براون، ولعل من أبرز المراكز الفكرية من هذا ..

النوع الثالث. (مؤسسات الضغط السياسي الفكرية) الخاصة بالشرق الأوسط: معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، ً Washington Institute for Near East

(1) مرجع رقم (1) ص 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت