الصفحة 3 من 12

العلاقة بين المراكز الفكرية والإدارات الأمريكية:

يذكر بريجنسكي في مذكراته أن أغلب مناصب الشؤون الخارجية في الإدارة الأمريكية في عهد كارتر كانت من نصيب خبراء المراكز الفكرية، فمن بين الشخصيات المعروفة في مركز (الثلاثي الجانبي الفكري) Trilateral Commissioners التي تولت مناصب سياسية هامة في عصر كارتر كان هناك سيروس فانس وزير الخارجية، وأندرو يانج سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، وزيبيجنيو بريجنسكي مساعد الرئيس لشؤون الأمن القومي. كما عمل ما يزيد عن 55 خبيرًا من مجلس العلاقات الخارجية Council on Foreign Affairs في إدارة كارتر، وكان من بينهم فيليب حبيب مساعد وزير الخارجية، وستانزفيلد تيرنر مدير وكالة المخابرات المركزية.

أما في عهد ريجان فقد عمل أكثر من 200 خبير من خبراء المراكز الفكرية الأمريكية في الإدارات المختلفة للحكومة الأمريكية، كان من بينهم أكثر من 55 خبيرًا من معهد هوفر Hoover Institute و 36 من مؤسسة التراث، و34 من المعهد الأمريكي للاستثمار American Enterprise Institute و32 من لجنة الأخطار الحالية Committee On the Present Danger و 18 من مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية Center for Strategic and International Studies [1] .

أما في عهد كلينتون فقد استمرت الاستفادة من خبراء المراكز الفكرية في عدد من الوزارات والمناصب العليا في الإدارة الأمريكية، ولكن اختلف هذا المعهد عن سابقيه بظهور الذراع الفكري الإسرائيلي في واشنطن، وهو معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، Washington Institute for Near East Policy كقوة مؤثرة في السياسة الخارجية الأمريكية، وقامت إدارة كلينتون باختيار مدير المعهد السابق مارتن إنديك ليشغل منصب مدير شؤون الشرق الأوسط بمجلس الأمن القومي، ولكي يتولى تمثيل وجهة النظر الأمريكية في مباحثات السلام، وصياغة سياسات الشرق الأوسط.

(1) مرجع رقم (1) ص 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت